في كل عام، يتذكّر اليمنيون يوم الثاني والعشرين من مايو بمزيد من الفخر والاعتزاز، فهو من أيامهم التي تجسدت فيه نضالاتهم وأحلامهم وتضحياتهم عبر الزمن، ففي ذلك اليوم البهيج أظهر الشعب اليمني قدرته على الانتصار لهويته وقضاياه العادلة.
إن مجلس شباب الثورة السلمية وهو يؤكد على مركزية الوحدة اليمنية، ويرى كل محاولة للانتقاص منها عملا عدائيا ينبغي عدم منحه أي مشروعية أو شرعية، يجدد التأكيد على مواقفه الثابتة على النحو التالي:
- إن حجم التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، ليست مبررا للخضوع أو المساومة بخصوص الوحدة، والجمهورية، واستقلال القرار الوطني.
- إن حاجة اليمنيين لعقد سياسي جديد يضمن لهم العدالة والمواطنة المتساوية، وتكافؤ الفرص، والاحتكام للقانون، ومنع التعدي على حرياتهم وكرامتهم هو السبيل الوحيد للتغلب على واقعهم المرير.
- خلال السنوات الماضية أخفقت النخب السياسية في تحمل مسؤولياتها. لذا ينبغي التذكير بأن هذا الإهمال والتجاهل لمصالح اليمنيين يُعد بمثابة خيانة وطنية تستوجب المساءلة والمحاسبة متى ما توافرت الظروف المناسبة.
- في هذا السياق، يتحمل المجلس القيادي الرئاسي والحكومة المسؤولية كاملة عن الفشل السياسي والأمني الذي يمنع توحيد مؤسسات الدولة تحت راية موحدة، وهدف واحد، بعيدا عن الانحيازات والمصالح الضيقة التي لن تسعف أحدا، ولن تضمن له النجاة.
- إن استمرار سياسة اللامبالاة والنأي بالنفس عن مشكلات وقضايا الناس، ومنح الفساد حصانة ضد المحاسبة، سيؤدي لمزيد من الفشل، ولمزيد من انهيار المؤسسات وفكرة القانون من الأساس. إضافة إلى ذلك، سوف تصبح الشرعية عرضة للابتزاز من كل الأطراف الانتهازية.
- مهما كانت التحديات التي تواجه بلادنا، ينبغي عدم ترك الناس عرضة لانتهاكات مليشيا الحوثي والمليشيات المختلفة. فمن أهم واجبات أي سلطة حماية مواطنيها ضد أي اعتداء أو انتهاكات.
- يتوجب على السلطة الشرعية وبصورة عاجلة، اتخاذ الخطوات اللازمة التي تنهي من خلالها الانقلابات على سلطات الدولة اليمنية شمالا وجنوبا. وفي هذا السياق، ينبغي وضع حد للعصابات الطائفية التي تقوم بتجريف الهوية، وتدمير الروح الوطنية وممارسة أشكال القتل والتجويع والنهب، وكبح تنامي أعمال العنف وانتشار عصابات القتل والمليشيات الانفصالية التي لا تزال تصر على رهن قرارها السيادي للخارج.
- في هذه اللحظة الاقليمية والدولية شديدة الاضطراب، لا مجال لليمن إلا أن يكون ضمن الموقف العربي الحريص على وحدة الأوطان وسلامة الشعوب.
- هناك أهمية متزايدة على ضرورة توحيد الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، وتحقيق تطلعات الشعب في الأمن والاستقرار.
ختاما، يشدد مجلس شباب الثورة السلمية على أهمية إعادة الاعتبار لتاريخ اليمن وحاضره، وذلك من خلال إبراز واحدية الثورات اليمنية، ومن خلال مواجهة السرديات المزيفة التي تسعى لتقديم اليمن باعتباره دولا وشعوبا وقبائل متصارعة لا يربط بينها رابط، ولا يجمعها جامع.
لرحمة للشهداء،
الشفاء للجرحى،
المجد لليمن الكبير
صادر عن مجلس شباب الثورة السلمية
22 مايو 2026

